الشيخ جعفر كاشف الغطاء
7
كشف الغطاء عن مبهمات الشريعة الغراء ( ط . ج )
[ المبحث ] الأوّل في بيان معناها ولها معانٍ كثيرة ، كالرحمة ، والاستغفار ، والمتابعة ، والمدح ، والثناء ، والدعاء ، على وجه الاشتراك لفظيّاً ، أو معنويّاً ، في حدّ ذاتها أو باعتبار المتعلَّق . وبين الجميع والمعنى الجديد علاقة المجاز المرسل ، فيمكن ملاحظة كلّ واحد منها في النقل أو الهجر ( 1 ) إلى المعنى الجديد . وأظهر معانيها في اللغة الدعاء ( 2 ) ، ولعلَّه هو الملحوظ بالنسبة إلى وضع الشرع ( ثمّ وضعت في مثل شريعة سيّد المرسلين ، بل شرائع الأنبياء السالفين ، بل منذ خلق القرآن المبين ) ( 3 ) وضعاً أصليّاً تعيينيّاً لا هجريّاً تعيّنيّاً ، لعمود الأعمال الدينيّة ، وأوّل أُصول الفروع الشرعيّة ، والعبادة المشروطة بالطهارة طبيعتها ، أو باستقبال فاعلها أو فاعل ما يسمّى باسمها أو ما يتبعها القبلة ، أو ما كان الركوع والسجود من أركانها ، أو
--> ( 1 ) في « ح » زيادة : من الشّخص ، متّحداً أو متعدّداً والجنس . ( 2 ) انظر النهاية لابن لأثير 3 : 50 ، ومجمع البحرين 1 : 266 ، وكنز العرفان للفاضل المقداد 1 : 57 ، والإفصاح 2 : 1273 . ( 3 ) بدل ما بين القوسين في « ح » كذا : بل هي من مبدء شريعة سيّد المرسلين ، بل شرائع الأنبياء السالفين ، بل منذ خلق القرآن المبين من أوضاع ربّ العالمين ثمّ وضعت .